محمد بن طولون الصالحي
447
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وبصفد من عمر بن يونس وغيره ، وببعلبك من أحمد بن عمرون في آخرين ، وبنابلس من محمد بن نعمة في آخرين ، وبيت المقدس من الحافظ صلاح الدين العلائي ولازمه وانتفع به ، وبالخليل من خليل القيمري وغيره ، وبغزة من سليمان ومحمد ابني سالم وغيرهما ، وبالإسكندرية من محمد بن البوري « 1 » وغيره ، وبمكة من الشهاب أحمد إمام مقام الحنفية بها وغيره ، وبالمدينة من العفيف المطري وغيره ، وبعدة من البلاد يجمعها الأربعون البلدانية تخريجه لنفسه لكن بقي منها أربعة بلدان ، وقرأ عليه العشرة الأولى منها الحافظ الجمال بن ظهيرة ، وكان قد عزم على الذهاب إلى العراق فأخبر أنه ليس [ بها من يروي عنه ] « 2 » فرجع من حلب ، ثم رحل مرة ثانية إلى دمشق ومعه أولاده وذلك سنة خمس وستين ، وتفقه بالجمال الأسنائي « 3 » وغيره ، وعنه أخذ الأصول ، ثم حبب اليه علم الحديث فتوغل فيه حتى صار لا يعرف إلا به [ ص 141 ] وكان سريع الحفظ حفظ من الالمام أربعمائة سطر في يوم ، ونصف الحاوي في الفقه في خمسة عشر يوما ، وكان جميل الصورة كثير الحياء لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، كثير التلاوة مواظبا على قيام الليل وصلاة الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، والستة من شوال ، لم يترك ذلك [ إلا ] « 4 » قبل موته بشهر لعجزه ومهما
--> ( 1 ) نسبة إلى بورة بالضم قرية من عمل دمياط . ( 2 ) في الأصل « ليس يوم مات » وليس لها معنى . وفي لحظ الالحاظ ص 226 هم بالارتحال إلى بغداد فعاقه عن ذلك خوف الطريق مع قلة الرواة هناك . ( 3 ) كذا في الأصل وفي لحظ الالحاظ : والامام جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي وعنه اخذ علم الأصول والظاهر أن النسبة لإسنا : اسنوي واسنائي . ( 4 ) زيادة من سياق الكلام .